وفي لحظةٍ لم أتمنى أن تحين، كَان الاستسلام هوَ قراري الذي لم أتمكن من مُجابهته، تخليت عن كُل شيء سعيت له في دُجنتي، لم أهتم بالعواقب أو ما قد يئيل إليه حالي، تركت جميع ما بدأت فيه من دون وداعٍ أو حُزن؛ فقد آل بي مركب الحياةِ إلى نهايةٍ دمرت ذاتي كُليًا، ظننت أن التخلي يسير، وأنه سيكون عاديًا ولن يصحبه ندم أو حزن، لكن لقد كُنت مُخطئًا؛ فأنا لم أذق منذ تحطيم طموحي يومًا خاليًا من الوصبِ والندم، زادت الأعباء على عاتقي، وحاربتني رياح السعادة وتغلبت علي، صار الحُزن ينساب إلى وجداني، الندم يُرافق حياتي، البُكاء أسلوب يومي، لم أستطع تخطي اِنهزاماتي التي خلقتها بذاتي، صرت أصيح، أستغيث، أظهر خِلاف ما يضمره جوفي، فقدت حياتي، قُدرتي على مواكبة الحياةِ من جديد، لم أتمكن من مواجهة قدري كالسابقِ، أصبحت ألوم نفسي دائمًا على ما أوصلتني إليه قراراتي المُتهورة، لا أحد عليه أن يحمل عني أخطائي، أنا من أتحملها وعليَّ مُواجهة مصيرها الذي سيُلقي بي حتمًا إلى الهلاك، لكن لم يَفعل بي أحد ذلك سوى ذاتي، لن يُدمرني شيء سِواها.
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق