رفيقة دربي

القائمة الرئيسية

الصفحات


كنت قد فقدت الأمل في وجود أي صديقة في حياتي ومرت الأيام ومر طعمها؛ فكنت أتعرض للضرب والتنمر والكراهية، وكنت مثل الهر الضعيف الذي يضايقه ويعكر صفوه باقي الهرر وأصبحت كهذا الهر اختبأ من البشر وأجلس في زواية وحدي وكانت هذه الزاوية كل مدى تبتلعني حتى أصبحت جزءًا منها، شعرت أني لا شيء وسط مجمتع المدرسة بلا أصدقاء، بلا وجود، أصبحت مهمشة تمامًا حتى الاهانة، لم أعد أتعرض له؛ فقد أصبحت لا شيء وعند انتهائي من الدراسة داخل المدرسة وبعد أن أصبحت طالبة جامعية كنت خائفة كثيرًا من دخول مجمتع كبير كهذا، خشيت أن أكون مهمشة مرة أخرى وإذا كنت أسير في طريقي إلى مبنى المحاضرات وجدت فتاة بدأت تسير بجانبي وتتحدث معي، كنت خائفة في بداية الأمر ولكني شعرت أنها لطيفة، فقررت أن أموج في الحديث معها وما أبهرني في حديثنا هذا هو نهايته، فقد قالت لي أنني سأكون سعيدة وممتنة إذا أصبحنا أصدقاء، شعرت في هذه اللحظة وكأنني عصفور خرج من قفصه الذي دام فيه لسنوات، شعرت بسعادة لم أشعر بمثلها من قبل.

سرنا معًا و مرت الأيام و استمرت صداقتنا وزادت أحديثنا وضحكنا، شعرت أن الله يعوضني عما رأيته في حياتي، يالا جمال هذا العوض، أصبحت هي رفيقة دربي وحياتي وعمري بأكمله.



 بقلم : فرح مصلح

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع