أنتَ الرحِيم بِمَن قد هدَّه التَعب

القائمة الرئيسية

الصفحات

أنتَ الرحِيم بِمَن قد هدَّه التَعب


جئت إليكَ أشكو ضعفي وقلةَ حيلتي؛ فلقد بلغ مني الحُزن مبلغًا قويًا، صِرت أشعر أن قلبي قد مَزَّقه كثرة الأنين وأنه قد أُرهق من سبِّر التفكير، بات كُل شيء بباطني مُحطمٌ وصار فؤادي يرتجف خوفًا من الخطواتِ التالية التي سيُصادفها في دُجنته، كُنت دائمًا أدعوك بمَا أحبُّ وأتمنى، لكن لم ألقىٰ الاستجابة كثيرًا، أُوقن أن دهماء ما يحدث معي هوَ خير منكَ لي وأنه لو كُشفت عني الحواجز لبقيت أقضي عُمري كُله في حمدكَ وشُكرك على كُل أمرٍ انفرطت في البكاء بسببه؛ ظنًا مني أنه ضياعُ حقٍ وحلم في حين أن جُلَّ الخيرِ كان مُتمثلاً فيه، أُدرك أن أثامي كثيرة وذنوبي لا تُغفر، لكن أنتَ الرحيم بالقلوبِ المُذهقة، فأعِن قلبًا يُناجيكَ في غسق الدُجى قائلًا: يا رب أنتَ اللطيف بمَن في قلبهِ وَجع، أنتَ الرحيم بمَن هدَّه التعب.


بقلم : مريم الديب

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع