أتدري عدد الليالي التي أسهرتني فيِها والجَو مُمطر والجميع نائم! أتعلم هول الأدمع التي انهارت على وِجنتايَّ كُلما تذكرت أنكَ رُبما تُسلب مِني إلى الأبد! لقد ذُقت معكَ شتى سُبل العذاب، مرَّت عليَّ أوقات عديدة كان الآلم فيها يُهيمن على جوارحي، ولم أكن أمتلك طاقة تجعلني أُعافر؛ كَي تتحقق، ومَع جُل ذلك كُنت أتجاهل ما يُؤلم جسدي، ويُزهق رُوحي، وأواصل السعيَّ نحوَ التحليق بكَ، منعتُ عن ذاتي القراءة التي كَانت تُهون عليها؛ حتى لا يرتبط عقلي بأمرٍ سواكِ، وأزلت عن فُؤادي النَوم؛ لخَوفي مِن أن يَصير سببًا فِي تدمير ما حَاولت الوُصول إليه، لم أكترث لما كَان يحدث معي، كُنت أذاكر وأنا أبكِي ولا أُبالي، دُمرت صحَتي ونَفسيتي، وغدوت كمَن لا مَلامح بارزة له، حاولت كثيرًا تفريغ كافة وقتي لكَ، وأقسم أنني لو عاد بيَّا الدهر وغُيرت بينك وبين غيرك لاخترتك أنتَ مَهما كانت النتيجة؛ لأن رُوحي لم يَسكُنها الأمان سوى معكَ، فهل بعد ذلك أُبشر باستجابةِ دعائي أم يُحطم قلبي كمَا حدث طِيلة العَام؟
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق