أما بعد يا نفسي في الحاضر، سلامًا لكِ يا عزيزتي الغالية، أنا نفسك الماضية، وقد جئت بعد رحلة عسيرة لأراكِ، ووددتُ لو أنصحك بضعة نصائح؛ فإنكِ ستفتقدين النصح في حياتك، وسأختصر كلماتي فالوقت يُزاحمُني، وقطار العودة سيفوتني.. أما بعد:
- لا تنظري إلى ما بيد غيرك، فلعل ما بيدك هو أكثر ما يُلائمك، ولا تتدخلي فيما لا يُعنيك، فيُصيبك من الغير السخط، وإياكِ وإتباع اللغو من الحديث، فلن ينالك سوى النصب، ولا تنتظري العون من الغير، فما كان من مُعين سوى الله، واعلمى أن ما أصابك من خير فمن الله، وما أصابك من سوء فمن نفسك، فحاشا لله أن يُصيب عباده بالسوء وهو أرحم بهم من أمهاتهم، لا تيأسي من رحمة الله ولا تكوني عبدًا قنوطًا، لا تُضيعي الوقت فيما لا يُفيد، فالوقت إذا فات لا يُعوض، ولا تحزني على ما ضاع، فلربما أراد الله بكِ خيرًا لا يعلمه سواه، ولا تجعلي سعيكِ في الدنيا يُنسيك سعي الآخرة، فالدنيا فانية ولا يتبقى منها غير عملك.
وفي الختام، نُصحي سأوصيكِ بنفسكِ فلا تظلميها.
- والآن، فإني أودعكِ ولكِ مني السلام، فلا تنسي نُصحي لك، فتلك أخطائك من الماضي، فلا تكرريها؛ فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
بقلم : إسراء دسوقي

تعليقات
إرسال تعليق