يأتِي الليل مُثقلاً بالآلام، يبكِي فيه الفؤاد دون توقف، ويصرُخ بأعلىٰ صوتهِ؛ أملاً في الإغاثة، يُصارع؛ كي يُحرر أسر العباراتِ المُستترة باطن جِنانه؛ لكن دون جدوىٰ؛ يحتضن ذاته، ويتذكر الابتسامة التِي قابل بها أحِبته، وأحرف التفاؤل المُنسقة المكتوبة؛ لأجل تهوين تألمهم، وحقد الكثيرين علىٰ الراحة المُستوطنة مُلامحه؛ ليُثبت لوجدانه انعدام وُجود جُثمان يُدرك لغة الأعين المُضمر بباطِنها أحداث -عديدة- لا تُحكىٰ؛ يلجئ لرفيقه السرمدي؛ ليكتُب:
أنت لا تدرك عنِي شيئًا، مُجرد همٍ يُضاعف دلسِي، تلتفت للظاهر مُتخافلًا عن المُضمر؛ مُعتقدًا أن مشهدِي يُماثل هيئة خافقي، في حين أنِي أكثر من يُعاني، ويعلم قسوة تناثُر تضحيات المُهجة؛ فلا تُؤذِي كيانًا يُعافر؛ كي يظلُ صامدًا، ورغم ذلك ينتظر أقرب فرصةٍ للغروب؛ وكُن الخير فِي إنقاذه لا الدمار فِي غروبه.
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق