في القبر رفيق

القائمة الرئيسية

الصفحات


في وسط القبور وفي وسط الظلام الحالك دُفِن شخصٌ عزيزٌ علىٰ قلبي، لا تسوىٰ الحياة بدونهُ، كان الأمان ومنذُ رحيلهُ إلى خالقهُ أصبح طريقي موحشًا كمن يَسكُن خيمةً في وسط الغابة ليلاً،  هكذا أصبحت أيامي مظلمةً، أتعلم كنت أودُ أحتضانه حتى أشبعَ مِنهُ، كنت أعتمد عليه في كل شيء، وكنت لا أعرف التعامل مع الأشخاص فكان يُرشِدني لكلّ شيء لا أعرفُ وجهتهُ، كان أماني وسكينتي وونسي، وفي ليلة الرحيل كان بيتنا يغمرهُ الحزنَ، أنا لا أعترضُ على قضاء وقدرة الله عز وجل، لكنني أعلم بأن كل البشر حتمًا ستموت وتذهب الروح إلى خالقها،   إلى حياة أبدية لا موت فيها ولا حُزن ولا شقاء، أذهبُ لقبره كل ليلة لأحكي له عما حدث في يومي، فيُهيأ لي بأنه يخرج من القبر فيحتضنني، ويقول لي: لا تحزن إن لم تجدني بجانبك فأنا هنا موجود بقلبك، ورغم كل هذا أشعر بك عندما تتحدث إليَّ، لا تحزن يا رفيق، فأنا بقلبك.



بقلم : حبيبة حسام

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع