الوقت عدّادٌ صادق، لكنّه لا يكذب إلّا عندما يحسب من أعمارنا أعوامًا لم نعش منها سوى أيّام. كل تلك السنوات التي مضت هل عشناها حقًا، أم كانت مُجرد لحظاتٍ عابرة علينا؟
خُطفتْ منّا أعمارنا كلمحِ البصر، كان الوقت صادقًا دومًا ولكن ماذا عنّا نحنُ؟
أحيانًا أردنا أن يتوقف بنا الزمان عند لحظةٍ ما، فلا يتقدم بعدها أبدًا، ولكن كيف يمكن ذلك!
قد يتوقف الزمان فقط بداخلنا، عندما لا تستطيع الشعور بالحياة وأنت تعيش على قيدها، لم تعد تعرف ليلك من نهارك؛ كلها أيام تمضي، وهذا وهم صدقناه وانغمسنا فيه، فسرق منا أجمل أيامنا؛ فالزمان الحقيقي يجري أمامنا بكل لحظة تمر، ولن يمكننا الرجوع للوراء ثانية واحدة، يمر الوقت بنا على أي حال كنّا؛ فلن ينتظر، سيظل يمضي ونحن فرحين أو في أشد أحزاننا، ننظر هكذا فنبيت كبارًا على غفلةٍ وكأن طفولتنا وشبابنا لم يكونا إلا لحظة مرت بنا.
بقلم : إيمان القاضي

تعليقات
إرسال تعليق