معًا سنكون

القائمة الرئيسية

الصفحات



عندما تُهدينا الحياة الصفعات، وتسرق منا الأبتسامات، و نُقحم مُجبرين على الصراعات، وتتوالى الأنتكاسات، تُثقل الروح بالآهات، تفقد الأذان القدرة على سماع الأصوات، تتلاشى ببطء الذات مع كل هزيمة ستفقد جزءًا من الكيان، لا يمكن أن تكون ذات الإنسان، ستتغير على أية حال، لأنه كما قيل بقاء الحال من المُحال، عندما تجد أن ما أمنت به ليس سوى أكاذيب، عندما تجد أن قُبحهم مُنافي لأناقة الجلابيب، ستفقد ثقتك بالناس، ستتحول إلى رماد بعدما كنت ماس، ستفقد عيناك ذلك البريق، ستشك في مُعتقداتك فتفقد الطريق، ستنظر حولك مُلتمسًا من يُنجيك من الضيق، ولكن هيهات لا أحد بقلبك رفيق، عندما تهدمك العيون ستجد من يبنيك من جديد، عندما يتخلى عنك الكون، ستجد أنه بُقربك وليس بعيد، كلنا نحتاج ذلك الإنسان الذي وجوده فقط يريح البال، قلبه حنان مُثقل بالكثير من الأحمال، ومع ذلك يداويك في كل الأحوال، عندما يلتقي حزنكما يصنعان شيئًا من السعادة، عندما تضمان بعضكما تحتويان ألمكما بإجادة، وهذه هي الاستفادة، معًا يمكننا أن نُذلل حزننا تحت الأقدام، معًا يُمكننا أن نمضي للأمام، يمكننا التغلب على الآلام، وحدنا نحن ضِعاف سِقام، معًا ننطلق كالسهام، دعنا نمضي معًا طالما بالإمكان، عندما أنحني على رُكبتاي ستكون منقذي، عندما تغرق سأمنحك رئتاي، عندما يغلبني حزني، سيُقيمني حُبك الذي منحته إياي، هكذا سنمضي وهكذا سنكون، وهكذا ستمضي أيامنا والسنون؛ لأنك لست قدري إنما اِختياري، لهذا لن تكون ضعفي إنما سبب انتصاري، معًا سنكون وأنتم ستشاهدون.



بقلم : ريموندا حنا حبيب

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع