لم يَجعلني أوقع بغرامه سوىٰ مضمونه، طريقة تفكِيره القادرة علىٰ إلمامِ شتات الأمور المُختلفة، وتركيزه التام علىٰ أبسط التفاصيل التِي لا يلتفت لها الكثِير في حِين أنها تكُون مفتاحَ حلِّ قضاياه، مُوافقته بالجماعيَّة ومُعاونة زملائه بعضهم بعضًا فِي التوصل للنتائج الوافيَّة، عدم تسرعهِ فِي الحُكم على الأمور وأحد -رغمَ ثقته الكاملة في استنتاجه- دون وجودٍ دليل قاطع يُثبت صحَّة حديثه، مُعاونة رفقائه الأصغر مِنه عمرًا وإنصاحهم بالتصرفات الصحيحة فِي أون مُضيِّهم في الاتجاه الخاطيء بأسلوب ليِّن رقيق، وفائهِ لمحبوبته الوحيدة رغمَ قدرته على نقضِ عهوده معها، وحِرصهِ على البقاء معها بصُورة تناقد عُمره الحقيقي؛ لحمَايتها من خطرٍ قد يكون هوا سبب فِيه والظهور معها بهيئته الصحيحة كُلَّما سمحت الفرصة، مَحبته الكامنة للشخص الذِي جعله يبقىٰ دائمًا بجوار رفيقة طفولته، يضعُ حماية الأخرين فوق نفسه ولا يستسلم سوىٰ عندما يُنقذهم، لا يدري اليأس لقلبه سبيلًا؛ فمَهما كانت الصعاب يُعافر حتىٰ تُحَل، ونتيجة ذلك تجِد شتىٰ أصدقائه يُحبونه ويشعرون بالسعادة لمجرد وجوده، يعتمدون عليه هُم ورجال الأمن في أصعب الأمور مع ثقتهم العارِمة في قدرته علىٰ تحقيق ما يُريد رغمَ المعوِّقات، ومَع إظهار مُربيه الغضب الشديد منه في أحيانٍ كثيرة وعدم موافقته على العيش معهم؛ إلَّا أنه عندما يراه في خطر لا يكون على ما يرام؛ فتجد القلق والألم يداهمان ملامحه، و يظلُّ يعافر حتىٰ يعود الصبيُّ إلى وضعه السليم، مُخلص له رفيقه تاكاهاجِي ويكتُم سِّره أمامَ أقرب الناس إليَّه؛ فالمُحقق كونان أو كما هيَّ حقيقته -كودو- ذا شخصية لا تقاوم، وجاذبية كفيلة بجذب كافةِ القلوب تجاهها؛ إنه أسطورة لن تتكرر.
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق