أين أنا؟ وما كل هذا؟ ما هذا الظلام الدامس المحيط بي؟ هل أخطأت في وجهتي، أم ضللتُ الطريق؟ وإن كان لديّ شعاع ضوء فكيف عليّ التحرك؟ أنا مقيد بشيء مجهول لا أعلمه، كأنه أغلال تُكبلني تسلب حريتي، لستُ قادرًا على المضي قدمًا، ولا حتى الرجوع للخلف، وإن كان يوجد طريق للهرب فـكيف؟ خائف، أرتجف بشدة، تساؤلات تدور في عقلي، أين أنا؟ وما هذا الشيء المُقيد به؟ لا أملك سوى شعلتي وبعض الكمد المكتوم داخلي، أتألم نعم، ولكن خوفي أخذ القدر الأكبر، هل هذا الماضي المرير؟ أم بعض الذكريات السيئة؟ هل تلك مخاوفي من المستقبل؟ لا أعلم، لا أعلم ما هذا الشيء الذي جعلني ملتصق بأرضي، وماذا الآن هل عليّ الاستسلام لهذا الخوف؟ أم سأندم مرة أخرى؟ أشعر وكأنني تائهٌ بأرض لا علم لدي عنها، أريد التحرر من نفسي، قد تكون هي من تقيدني، فهي دائمًا تُسبب لي المتاعب، تترك بداخلي أثر ندبات الزمن، غصة بقلبي تخبرني أن عليّ الابتعاد، داخلي يتآكل، روحي محطمة، عقلي ثائر كأنه بركان، الكثير من الأصوات الصارخة داخلي، وكأنها أماكن مزدحمة، لأي صوت سأستمع؟ وكيف سأقرر؟ ما الذي عليّ فعله؟ لا مجال للهروب، يبدو أنني مُلزم لتحرير هذه القيود بذاتي، قد تترك آثار جروح؛ ولكن لا مشكلة الجروح أفضل من احتراق الروح.
بقلم : إيمان زكريا

تعليقات
إرسال تعليق