"فراقك يُتم"
لطالما احتجتُ وقتك لنلهو، لطالما أحتجت بسمتك لأسلو، لم أكن أعرف أنني سأحتاجك هكذا عندما أجهش بالبكاء، اللعنة على الفُراق، أود الآن اللقاء، كل قطعة مني لك تشتاق. أنا أفتقدك. أشعر أن الأيام سنين عندما أكون وحيدًا، قلبي الذي عرفته مفقود، بعدك أنا بِتُ يتيمًا شريدًا، فكري لا يحتمل فُراقك لأنه محدود. والسرير الذي كنتُ عليه تنام، بدونك لا يبدو لي مألوف، وملابسك المُلقاة تحمل عبقك الفتّان، صديقي لم تُعد لدي قوة للوقوف. فُراقك يُتم، وطريقي بدونك عتم، وحالي بلاك غم، ودمعي يحمل آسى وهم، وأتجرع كل يوم السُم. أحتاج لأشعر بكلماتك تطرب سمعي، أحتاج لأشعر بك هنا معي. عندما تحدثت عن الألم قلت أنه سيرحل للبعيد، عندما تحدثت عن الأمل قلت أنه سيتجدد من جديد. لكنك حقًا لم تكن تدري ما الذي يعنيه أن أكون هنا بدونك في هذا المكان، أنت لم تكن تتخيل قلبي هكذا أو أن الذي سيُضنيه أن أكون هنا دونك يا أعز إنسان. هل كل شئ تراه يُذكرك بي؟ هل تتألم عند التنفس؟ لأن هذا يحدث لي. كلا لقد نسيت أنه قد نال منك الهلاك المُميت. هل حقًا بِت لا تشعر بي؟ ألا ترى دموع عيني؟ ألم تعد تنظر إليّ؟ بِت كثير البكاء، مُلئ قلبي بالشقاء، فارق النوم الجفون، بِت بك مجنون، لم أعد أنظر الأ إليك، لم أعد أفكر ألا فيك. تمزق القلب وضاع الكيان، باتت توأمي الأحزان، أنقطع وتر الكمان، وصرت يتيمًا في هذا الزمان، مهزوم نالت من الأيام، خسر أعز الأنام، وخسر نفسه بالتمام. فراقك يُتم، وطريقي بدونك عتم، وحالي بلاك غم، ودمعي يحمل آسى وهم، وأتجرع كل يوم السُم.
#بقلم/ ريموندا حنا حبيب
#جريدة كلمات من ذهب

تعليقات
إرسال تعليق