كفانا هجرًا، كفابا هربًا، كفانا بُعدًا، محطمين، ومجروحين، ومسلوبين من حياتنا، لِم لا نواجه أثقالنا؟ لم نختار البعد والهجر ليكونوا حلفائنا؟ لم نصمت ونبتعد؟ لم نتألم ولا نتكلم؟ لم نحلم ولا نتأمل؟ لم نهدم أحلامنا ونحطم أمالانا؟
لا الهجر يفيد ولا الهروب حلٌ، لا الآلام تصمد، ولا الجرح ينزف للأبد، نستخلص ماضينا من كثرة جروحه، مؤقتة تلك الآلام، لم نختار الهروب ليصبح طريقة النسيان؟
لنجازف من أجل النسيان، لنهجر كل الآلام، ونصمد على الأحزان، كفانا هجرًا، فالهجر لا يفيد، لأصلح أنا مفهوم الهجر وأقول لهم أن الهجر يؤلم، وأن الفراق يؤلم، وأن البعد يؤلم، ونحن نتألم من التفكير، لنختار طريقة أسهل من الهجر والهروب، وأعمق من التفكير، لنواجة أثقالنا بأنفسنا، لنُحيِّ آمالنا في الحياة من جديد، لنتعمق بأمانينا، ونطمح في المستقبل، لنواجه مخاوفنا، ونطعن ماضينا، وكفانا هجرًا.
بقلم: سارة خليل

تعليقات
إرسال تعليق