وها أنا للمرة التي لا أعرف لها عدد أسمع نفس الصوت، كسرٌ في قلبي أفكارٌ تحطم رأسي وكأنه لوحٌ من زجاج إنني أشعر بالأسي علىٰ نفسي في كلّ مرةٍ أظن أنها النهاية.. أكتشف أنها البداية وكأن هذا الشعور لا نهايةَ له.
في كلِّ مرةٍ يصيبُني الحزن والاكتئاب ألجأُ لشيء واحد؛ وهو النوم، حقيقةً هو ليس لجوء، إنما هو هروب؛ هروبٌ من واقعٍ فرضَ عليَّ ليس لي دخلٌ به، فأصبح الصمتُ صفتي والنومُ ملجأي، لكن هل ينتهي الأمر بهذه السهولة؟! كيف لذاك الجسد العنيد ألا يعترض على ما أقوم به، فعند استيقاظي من نومي أرى شعري وقد تساقط هنا وهناك متبعثر علي وسادتي، عيناي المنتفختان والحمرواتان من احتقان البكاءِ فيهما، وجهي وقد أصبح باهتًا وبهِ علاماتُ العجز وكأنني امرأةٌ ثمانينية، جسدي وقد تفرقت فيه الكدمات وكأنني لم أكن نائمة، بل كنتُ في حربٍ مع شخصٍ ما وقد أبرحني ضربًا، نعم أنا فتاةٌ عشرينية لكنّ جسدي ومظهري لامراة ثمانينة، وقلبي متحط فأنا لم أعد غيرَ بقايا.. لم أعد غير حطامَ إنسان.
بقلم : فرح محمد

متألقه وكتاباتك جميلة كالعادة يا فرح
ردحذفماشاء الله بارك الله فيِكِ