يَاترى مَاحَال الأحبة بَعد الفراقِ؟
أهزمَتهم الأحزان والأشواق؛ أمّا زالَ القلب يَنبضُ بالأفراحِ، هَرِم العمر فِي بُكاءٍ ونُواحٍ على أشخاصِ فَرقَنا عَنهمْ سُور الفراق، لايُرى أخره مِن بِدايته كجمادٍ أصم؛ ولكنْ استطاعَ أنْ يُفرق ببساطةٍ بينَ الأحبابِ، وماالقلوب بعد الفراق؟
إلا كالليل بدون قمره أو الابن بدونِ أمه كلهما يكويهما الزمن نتيجة لفراق؛ فالقلوب وكأنَّها موقدة على نَار عالية لاتتوقف أظن هذا الحال هو مابعد الفراق؛ موت وعذاب وأنت على قيد الحياة، فأبشع أنواع الفراق في الحياةِ؛ هو الفراق الذي بلا رجعة أبدًا، أنْ تَرى من تُحب وأصبحَ يَسكنُ وجدانك يُغطيه التراب، وتُناديه فلا يَبث رادًا على منادتِك؛ فهو الأن جسد فارغ مِن الروحِ والحياة، تشعرُ بعصرة قلبك التي تَكاد تُودي بك ولكنَّها لا تُميتك بل تُعذبك، تتمنى أنْ يدثرك التراب أيضًا لتستريح؛ ولكن في هذا الأمر أيضًا تَعصي الدنيا أمنيتك وتتركك تَصرخ وتَتعذب علي فراقِه؛ وكأن الفرح استعصم طرق بابك مرات عديدة فهوى الحزن طرقه.
بقلم : نورهان جمال گ أوركيد

🥺🤍🤍🤍🤍
ردحذفألطف وأجمل حد يكتب بعين نفسي 🥺❤
ردحذف