ها قد دقت الساعة الثانية عشر، التي لطالما حملت فى كنفها بعض المعاني الخاصة للبعض؛ فالبعض يراها كساعة سندريلا، سوف تعود عليهم بالهلاك إن لم يهربوا من مواجهة مصيرهم، والبعض يظنها الباب لبداية دخول جميع الأفكار السوداوية، التي لا نهاية لها وكأنها متاهة يجهل كيفية الخروج منها، والبعض يظنها بداية جديدة لمواجهة الحياة، والتحديات كما يجب وإعطائها فرصة أخرى لجمع شتات قلبه، والبعض الآخر يراها كساعة الصفر لبداية تساقط عبراته، وتذكيره بكل ما آلمه، فهو لم يستطع أن ينساه، ولكن على الأقل حاول أن يتناساه، وهي للبعض كالفرصة الذهبية التي لن تعوض، ليهرب بها من أمام الحشود لاغتنامها، والاختلاء بربه، وللبعض الآخر كصفحة يطويها ليتم ميلاده الجديد، ويمضي عام أخر أيًا كان ما أصبح هو عليه، وللبعض فهي فرصة لصنع ذكريات جديدة، ولكن فى الحقيقة، أظن أنه لا يوجد شبء اسمه الثانية عشر في منتصف الليل، حيث أن اليوم ليس أربع وعشرين ساعة من الأساس مقسومة على فترتين، إنما هو ثلاثة وعشرون ساعة وستة وخمسون دقيقة وأربع ثوان فقط، وهذا من المنظور النجمي ومن المنظور الشمسي، فهي أربعة وعشرون ساعة تقريبًا ولكن فقط تخيل ستٌ وخمسون ثانية كفيلة بتغيير نظريات تقوَّم العالم عليها.
بقلم : رواء الغنام

تعليقات
إرسال تعليق