التنمر ومخاطره على المدى البعيد لكلٍ من: المتنمر والمتضرر

القائمة الرئيسية

الصفحات

التنمر ومخاطره على المدى البعيد لكلٍ من: المتنمر والمتضرر


يوجد طفلين أحدهما متنمر والآخر متضرر، كيف هي حياة كلٍ منهما؟ هل يتمتعون بحياتهم أم يحيون في ألم وقسوة؟! هل سيساعدهما من حولهما أم يتركهما ضائعين في ظلم حياتهما؟! 


ومن هنا سنبدأ حديثنا 

كان يوجد طفلين لكل منهما حياته كان الأول يونس يعيش مع أم وأب دائمي النزاع، والآخر محمد كان أمه وأبيه يملأون فراغ حياته بكل ما هو جميل، كان يعيش حياة مرصعه بالورود، أما يونس فلا حول له، يحيا متألمًا، يرى أمه كل يوم تُضرب وتُهان، ويُضرب هو الآخر كلما بكى أو حاول الدفاع عنها.


والآن، قد علمنا قشور عن حياة يونس ومحمد، هيا لنرى الصفات و المشاعر التي اكتسبها كلٌ منهما:


 أولاً، يونس:

الصفات والمشاعر التي اكتسبها يونس:

١- الخوف.

٢- الغضب وسرعة الانفعال.

٣- كره الرجال والأولاد مدى كرهه لأبيه.

٤- العنف والعدوانية. 


ثانيًا، محمد:

أما الصفات والمشاعر التي اكتسبها محمد:

١- حبه نفسه. 

٢- حبه للغير.

٣- طيبة القلب ونقاءه.

٤- حب القراءة وخاصة القصص الخيالية.

٥- الذكاء والشجاعة.


ومثلما رأينا الصفات الشخصية لكل من محمد ويونس تختلف كاختلاف اللون الأبيض والأسود.

ويالا القلق الذي سيطرق بأذهاننا جميعًا إذا اجتمع هذان الطفلان في مكان واحد، ولكن بالفعل أصبح محمد ويونس في نفس الفصل الدراسي، وكان محمد ودود محب لأصدقائه جميعًا، أما يونس فكان يفضل الانعزال والوحدة، ولكنه كلما نظر إلى محمد وتعامله مع غيره وابتسامته التي لا تفارق وجهه؛ دبت في صدره الغيرة والكراهية وزادت الكراهية أكثر وأكثر، وعندما رأى أم وأب محمد؛ اشتعل الغضب والحقد في قلبه، ومنذ هذه اللحظة قرر يونس أن يضايق محمد بالسخرية منه وادِّعاء صفات ليست به من أجل مضايقته فقط فقد كان ينعته بالمغرور والمدلل.


كانت هذه الأحداث هي نقطة تحول في حياة كل من محمد ويونس؛ فأصبح محمد محبطًا واختفت ابتسامته الجميلة عن وجه، أما عن يونس فازداد حقدًا وشرًا ولن يستطع إطفاء نيران شره.


وهنا كان يجب التدخل فقد لاحظ الجميع تغير محمد الظاهر أمامهم سواء كان أهله، أم معلميه، أم أصدقاء، وخرج محمد عن صمته واشتكى لأبويه ومعلميه عن تصرفات يونس والمضايقات التي يراها منه، وفي أسرع وقت قام الجميع بمساعدته ومواجهة يونس وأهله وعند علم أهل يونس بذاك الأمر انهال عليه أبوه بالضرب والتوبيخ وقرر عدم ذهاب يونس للمدرسة مرة أخرى.


وعلى عكس كل قصص المتنمرين، كان يونس هو الضحية ليس محمد، فكان محمد يعيش مع أب وأم سويين محبين للحياة، وقلبهم مليء بالود والحب.

أما عن عائلة يونس فإنها عائلة مفككة، ومُدمَرة ومُدمِرة فأصبح يونس إنسانًا سيء ضحية لقسوة أهله، وأصبح أسوأ ضحية إهمالهم وعدم وعيهم بأسلوب التربية الصحيح.

أما عن يونس ومحمد، فهُم صورة بسيطة عن آلاف الأطفال في مجتمع مليء بعدم الوعي والثقافة، شعب طغى على معظمه الجهل وسوء الأخلاق، كل ما نريده هو أن يتم توعية هذه الأسر وعمل دورات توعوية منذ ولادة الطفل إلى بلوغه سن الرشد حتى نعيش في مجتمع سوى، كل ما يريده الطفل هو حب وحنان وشعور بالأمان.

فسلام على كل إنسان يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيًا.


بقلم : فرح مصلح

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع