معارك آيلا

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


"لا أُحب كِتابة الروايات، ولكِن دَعني أُخبرك عن «آيلا»".



آيلا لَيستْ بفتاة كَئيبة ولا ضعيفة، 

هي كانت تَخُوض معارك غَير مرئية لنا. تشتعل من الداخل دون أن تظهر ملامحها شيء، إنها قوية بما فيه الكفاية. 

تُقاوم تلك العادات التي قامت بصنعها عقول بشَرية بشِعة. بالرغم من أنها لها الكثير من الأصدقاء ألا إنها تُنازع على سَاحة الحرب لِوحدها، كل ما في القِصة أنها تَود أن تتخلص من اكتئابِها السرطاني الذي أفتك جسدُها وقام بإطفاء ملامحها، مزق حاضرها، وامتص ألوان مُستقبلها،

هي مشوهة تماماً مِن الداخل.


في الخامسة صباحًا تُصارع كُل يوم مِن أجل النُهوض، لا تود رؤية وجهِها المُنهك في المرآة ولا شعرها المتساقط، كانت مرغومة على الاستيقاظ. 

بعد منازعتها مع نِفسها للنهوض تَخرُج للعمل، لا بأس بالعمل و لا بالدراسة، البأس هنا في جوفها، عيناها با تَرى غير الظلام، تَرغب في تأدية عَملِها على أكمل وجه ولكنها عَاجزة عن ذلك. 

في مكان ما مأهُول بالبشر يِنتابُها الخجل كثيرًا عندما تبدأ مَدامعها في التساقط بدون سببٍ يُذكر، بعد انتهائها، تَعود إلى غُرفتها مرة ثانية، تبدأ الغَرق في النوم ثم يأتيها الماضي على هيئة سُحب مُمْطرة بآلام وفقد، لا سيما أن الفقد يَنهش رُوحها مرارًا.

آيلا هي فتاة شابة في تاريخ ميلادها

ولكنها تَحمل رُوح عجوز  تُعافر حتى تتذكر منزلها، الأمر ليس كما تقرأهُ أنت. 

الأمر أشدّ صعوبة من ذلك، لا يوجد حِبر قادر علي كتابة ما تشعر به. 

ليست آيلا فقط التي تشعر بذلك بل يوجد الكثير مثلها مخبئ خلف جدران البيوت، الانكسارات والصدمات هي من فعلت بنا ذلك، ولكن التراكمات هي السبب الرئيسي.


بقلم : إيمان يحيى

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع