خروج مع الموجة

القائمة الرئيسية

الصفحات


لم تكن على سجيتها؛ فمنذ ظهور تطبيق "التيك توك" أصبحت زوجتي إنسانة غريبة، فبرغم إسطاعتها تحملي أنها رفلاء وكنت أساعدها بأمور المنزل كلها إلا أني لم أعد أستطيع تحمل غرابتها فإنها تفعل ما يسمى "تحديات التيك توكرز" وكانت تقوم بأشياء غريبة مثل سكب الحليب على وجهها ثم تضع فوقه دقيق فهذا ليس شيئا مضحكًا، بل إنه نائبة من نوائب آخر الزمان وبغتة تغير كل شيء، أصبحت زوجتي من موظفة ذات منصب وبارعة في عملها إلي فتاة ليس لها أي قيمة في المجتمع، بل إنها تضره وتضر شبابه فكلما تخرج موجة تحديات جديدة تخرج زوجتي معها ولكني لم أرد أن تستمر في ما تصنعه فأخدتها على انفراد لأتحدث معاها، حاولت شرح الموقف لها وتهيأت نفسها لترى ضرر ما تصنعه لترى خطأها الذي سيؤدي إلى هلاكها ولكن لم يجدِ ذلك بل إنها أكثرت وزادت فيما تفعله، فقررت أن أفعل ما لم أرد فعله؛ صفعتها وألقيت هاتفها من النافذة، ثم أوقفتها أمام المرآه لتنظر إلى نفسها، ووجهها المليء بالصلصلة وهددتها بتركها إن لم تكف عن هذا العبث، نعم، وشعرت بندم بسيط لفعلي ذلك فقد أصيبت زوجتي بعدها بصدمة عصبية، وأصبح يتم علاجها عند أحد الأطباء النفسيين فكان من أحد أسبابها لفعل ذلك؛ هي الشهرة مثل الجميع، وركوب ما يسمى "الترند" كان لديها نقص فهي كانت مرموقة ومعروفة في مجال عملها، ولكن نقصها جعلها تريد أن تشتهر في كل شيء ولكن دخولها عالم التيك توك ضيّع كل إنجازات حياتها هباءًا، ولكنها محظوظة أنها وجدت من يحبها ووجدت من يساعدها ويخرجها من هذا الديجور.

ولكن تساؤلي هنا، من سيخرج باقي التيك توكرز من هذا العالم المخيف؟!.



بقلم : فرح مصلح

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع