جرح المشاعر

القائمة الرئيسية

الصفحات

 

تدمي قلبي من حين لآخر وكأنك الصغير وأنا دميتك المفضلة التي تدمرها بيدك فنضطر إلى أن نهوى الرحيل، عندما تنتهى كل سبل البقاء نحمل على أعتاقنا كل جروح الأمل وخبايا الهزيمة فجرح الإحساس أن تعطي من تحب وتعطي وتعطي، ولا يقابل هذا العطاء شيء وجرح الاحساس أيضًا أن ينطفئ شعاع الحب بيد من تحب، فرفقًا أيها الحب بنا، فقلوبنا لم تعد تحتمل كل هذا الشوق وكل هذا الوجع ، لم أكن أنتبه لجرحي حتى أداوى خدشه، فما أصعب الجرح إن كان من حبيب لا نبغى سواه، فكنت أعجب كيف لك هذه القدرة على الابتعاد تاركًا خلفك قلبًا يذوب عشقًا ولوعة فى غيابك، والدمعة التي تنزف أمامه ولا يمد يده ليوقفها، فأنا أرسم وأوشم جروحى على الذكريات التي طالما أختنق عندما أراها، تمر أمام عيني فقد تمنيت من الله وحده أن ينعم عليَّ بنعمة النسيان والإشفاق على روحي بها، اشتقت لروحي وخفة ظلي، فكيف أسترجعهم وقد فات بي العمر!

فأكبر قهر إذا ضاع عمرك وأنت تجري وتركض خلف إنسان تريد حبه وهو يريد حب شخصٍ آخر، فأنا فى غفلة عندما كنت أداوي خدش إصبعه وكلتا يدايَّ مجروحتان، فبأس ذلك الشعور وهو الندم على طيبة قلبك الحمقاء، لا أعرف كيف أقولها وقلبي ينزف من الألم وجرح الإحساس، فأنا أحاول استجماع ما بقى مني في كل لحظة وكل وقت يفتك ويمر بي.


بقلم : آية أحمد علي

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع