تحاول وتُهزم، تَتجاهل ولا تتمكن، ترىٰ كثيرون قد بلغوا القمة دونكَ؛ فتُصاب بالقنوط، تَظن أنهم نالوا مُناهم بذلكَ اليُسر المُهيئ لكَ فِي أون أنهم ضحوا بأغلىٰ ما يملكون؛ لأجل أهدافهم، تجِد الجميع يُحدثك عن النجاح ومُتعة وُصوله، حِصر ذلكَ نتيجة غوضِ مُغامرة طوِيلة مُؤلمة دون استسلام مُعلن، السبِيل صعب، ولُطف انضمامكَ له سيتساقط من أوراق شجرة دُجنتكَ الكثِير؛ ستفقِد رفاقًا، وتُهاجر الراحة، وتعُود بعدَ بذل جهودكَ مُغيَّمًا بالبُكاء، ستُلاقِي من لا يُقدر أفعالكَ، بل ويستهزِئ بها، وتُراودكَ أفكار عديدة عمُودها هُجران كافة ذلك، وإن أصغيت إليها؛ فمرحبًا بكَ فِي حياةِ الندم والألم.
لا ضيرَ فِي أخذ قسط من الراحةِ بين الحين والآخَر؛ لأن ذلكَ مُطالب منك؛ حتىٰ لا تُدمَر خلايا صمودكَ، كافئ ذاتكَ بعد كُل محاولة ولو لم تنجح؛ لأنها بذلت ما بمقدورها دونَ كلل، ولمُجرد شعُوركَ برغبةٍ فِي الوداع، تذكر شتىٰ الأيام والأوقات التِي بقيتَ فيها تُحاول الاستمرار رغم ما تُضمره داخل جِنانك، واللوحة الجميلة التِي رسمتها باطن مُخليتكَ عن يومِ تحقيق أمر ظننته مُحال.
الأمر سيسلب منكَ أكثر مما سيمنحك، لكِن تلكَ هي قاعدة تكوين إنسان ناجح راضٍ عن عيشَته؛ استمِر.
بقلم : مريم الديب

يفرحة قلبي بالجمال
ردحذف