عزيزتي، يا من عيناكِ تشبه عيون الغزال في حِدتُها، فبرغم حِدتُها عندما أنظر إليهما؛ أجد ما لم أجده في عيون الآخرين، فبرغم صفاء لونها، إلا أن بداخلها الكثير من الأحاديث، فعيناكِ تتحدث عن الحنان، الحب، لو بحثت عنهما في العالم بأكمله، لن أجد بنفس المقدار الذي رأيته بداخلكِ.
وإذا تحدثنا عن الأشتياق، فلم أجد من يشتاق لي مثلكِ، فعندما أبتعد عنكِ لأيام وأعود إليكِ مرة أخرى، أجد بداخلهما شعاعُ من الأشتياق يتجه لقلبي مباشرةً،
وإذا تحدثنا عن الحزن، فعيناكِ تصبح كعيون الجرو الصغير تمامًا، تصبح جميلاتان يستحقان الهضم، ولكن المميز بكِ أن الحزن لا يأخذ الكثير من الوقت معكِ، فتعودي لطبيعتكِ، وكأن لم يحدث شيء.
فعندما تنظرِ لي بعيناكِ تلك، أشعر وكأن العالم بأكمله توقف حولى.
فعندما أتحدث عن عينيكِ، يجول بخاطري قول الشاعر جميل بثينة:
لها مقلة كحلاء، نجلاء خلقة ** كأن أباها الظبي وأمها مها
دهنتني بود قاتل وهو متلفي ** وكم قتلت بالود من ودها دها!
فهذا أكثر شعر يصف لي عينيكِ، فما أجمل أعيونكِ التىٰ لا ضريع لها في الحياة، فهي تستكن المقام الأول دائمًا في الأرجاء، فلو ظللت أصف لكم عينيها، لن يكفيني أوراق وأقلام العالم بأكمله.
بقلم : آية محمد

تعليقات
إرسال تعليق