مساء الخير يا مُعافر")
هل تعجَبت عندما نعتُكَ بذلكَ؟ أترىٰ أنكَ لا تستحق ذلكَ اللقب! أتشعر بالندم الشديد حيالِ انهماركَ الدائم في قيعان اليأس! أتعتقد أن روحكَ لم تعد تستحق فرصة آخرى للمُحاولة!
صراحةً، لا أستطيع إنكَار أن كافة تلكَ المشاعر التِي تعتَري فؤادك مُؤلمة كثيرًا، وأنكَ لم تعُد تملكَ المقدرة على تحمُلها، وغدوت تُريد الانسحابَ من تلكَ الرحلة الشاقة التِي لا تجلب لكَ سوىٰ الحُزن القاضي والألم القاسي، لكن يا رفيقي دعنِي أخبركَ أنكَ مجبر على المُتابعة حتىٰ النهاية، وحتىٰ لو كَان الخيار بيدكَ؛ كُنت ستمضي ما بقيَّ من عُمركَ متحسرًا إذا اخترتَ التخلِي.
لا تُراوغ رجاءً، أشعر بكَ كثيرًا، وأدري جيدًا أنكَ لن تتحمَل هُجران حلمكَ الذي كان الحماس يُهيمن عليكَ مع بداية العام؛ لأجل تحقيقة، حِصر ذبولَ روح التشجيع بباطنكَ لا يعني الرحيل عن أهدافكَ، أليس كذلك؟!
أوقن جيدًا أن تلكَ المدة تحديدًا مُفعمة بالضغوطات من دهماء الأنحاء، ولا تجد من يُقدر العناء الذِي تغوضه كُل يومٍ بل كثيرًا ما تجد من يقلل منه، ويظل يذكر لكَ جهوده سابقًا وحاليًا غيرَ مدركٍ أن الطاقاتِ تتبدل كمَا هوَ حال الأزمان؛ فكُن لذاتكَ مهونًا لا ضاغطًا.
انهض يا رفيقي، لا تسمَح لقلبكَ أن يستسلم على عقلكَ، افسح المجال تلكَ المرة لعقلكَ أن يتحكم بِك، ارتح قليلًا، ثم انطلق كمَا لم يتوقع أحد منك، اهزم حاجز الضعف بينك وبين آمالك، وأصِب الهدف جيدًا تجاهها، لا أطلب منكَ المثالية بل أن تُفرغ ما باستطاعتك!
أنتَ قادر على نيل طموحاتكَ، أعرِف حق المعرفة أن ذلكَ العام قد طَال حتى انعدمت مُهجتك، لكن صدقنِي عندما يحين موعد اللقاء مع ما سعيت؛ لنيله طويلًا، وتجد نفسك تُحلق برفقته؛ ستُدرك أن تلكَ العقبات هيَّ قوام أيِّ نجاح يا ناجح.
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق