يوليو ٢٠٢٢ الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، أجلس في غرفتي التي بها إضاءة ذات إنارة خفيفة، وأجلس في الشرفة المطلة على الشارع الرئيسي الذي غالبًا ما يزدحم بالسيارات ويعُج بكثرة المارة فيه صباحًا، أجلس مقابل القمر أمامي، وأرتشفُ قليلًا من حباتِ القهوة الساخنة الخاصة بي، لعلها تُهدئ من روعي قليلًا، أو لعَلّي أستمد الدفء منها، مازلت مستيقظة حتى الآن بسبب كثرة التفكير و لا أعلم، لماذا أُرهق عقلي وأفكر فيه؟ كيف يتمكن هذا اللعين أن يحظى بنومٍ عميق دون وجودي؟ كيف هو الآن يعيش بسلامٍ تام وأنا تلك التي تتمزق شوقًا؟ كيف يرى العالم هادئ رغم ابتعادى عنه؟ ولكن المُلام الوحيد هو قلبي الذي مازال يُضىء له حتى الآن، لا أعلم متى سوف أتغير رغم أن تلك الصفعة لم تكن من شخصٍ عادي بل كانت من الذى استوطن قلبي الصغير ولم يكُن حليمًا معه مطلقًا، لمَن الآن ألجأ إذا كان سبب جرح قلبي هو نفسُه الملجأ الذي من المفترض أن أُهروِل إليه خوفًا من العالم؟! نعم، إنه هو مَن طعن قلبي بخنجرِ التزييف البارد، والحب الخادع، نعم إنه ممثل بارع، خدعني بمشاهدة زائفة، وأنا تلك الساذجة التي وقعت بشباكة، كتلك الفريسة الصغيرة التى وقعت بين مخالب الذئب، وأيقظني من دائرة تفكيري الموحشة باليأس، صوت المؤذن العذب مناديًا لصلاة الفجر، فذهبت وأديت فرضي داعية الله سبحانه و تعالى أن يُزيل الهم الذي سكن قلبي.
الكاتبة /هدى عادل الدغوغي.

تعليقات
إرسال تعليق