قلبي تيمم بالتراب لأنه لا يراك، فوجودك مثل الماء يطهره، وغيابك مثل النار تحرقه، وكلماتك تجتاز في عقلي حدودًا لا نهاية لها، وصمتك يكسر في قلبي صخورًا لا وجود لها، وابتسامتك التي على وجهك لا تفارق خيالي، ونظره عينيك تفرحني، وألم فراقك يقتلني، وعقلي يقول لي كفي، وقلبي يقول استمري، فطريق نهايته نور وطريق نهايته ظلام، فلا أرى سوى النور في قلبي، فخترت ما اختار عقلي، وهنا اتفق قلبي وعقلي، فاشعرت بالامان والثقه، واجتزت كل الحدود التي لا أراها؛ لأن نظراتي على ضوء النهاية، فلم يتبقَ من الوقت سوى حبات رمل قليلة كادت أن تسقط، وطريق الكلمات كاد أن ينتهي لكي ينطقها لساني ويقول لقد تحقق حلمي، واجتزت كل ما كان في دربي، من قطيع وصخور وآلالام كادت أن تقتلتني.
بقلم : وفاء محمد

تعليقات
إرسال تعليق